محمد بن جرير الطبري
156
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
واختلف أهل العلم في السبب الذي من أجله قيل لفرعون ذو الأوتاد ، فقال بعضهم : قيل ذلك له لان كانت له ملاعب من أوتاد ، يلعب له عليها . ذكر من قال ذلك : 22859 حدثت عن علي بن الهيثم ، عن عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس وفرعون ذي الأوتاد قال : كانت ملاعب يلعب له تحتها . 22860 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وفرعون ذو الأوتاد قال : كان له أوتاد وأرسان ، وملاعب يلعب له عليها . وقال آخرون : بل قيل ذلك له كذلك لتعذيبه الناس بالأوتاد . ذكر من قال ذلك : 22861 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : ذو الأوتاد قال : كان يعذب الناس بالأوتاد ، يعذبهم بأربعة أوتاد ، ثم يرفع صخرة تمد بالحبال ، ثم تلقى عليه فتشدخه . 22862 حدثت عن علي بن الهيثم ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس ، قال : كان يعذب الناس بالأوتاد . وقال آخرون : معنى ذلك : ذو البنيان قالوا : والبنيان : هو الأوتاد . ذكر من قال ذلك : 22863 حدثت عن المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ذو الأوتاد قال : ذو البنيان . وأشبه الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : عني بذلك الأوتاد ، إما لتعذيب الناس ، وإما للعب ، كان يلعب له بها ، وذلك أن ذلك هو المعروف من معنى الأوتاد ، وثمود وقوم لوط وقد ذكرنا أخبار كل هؤلاء فيما مضى قبل من كتابنا هذا وأصحاب الأيكة يعني : وأصحاب الغيضة . وكان أبو عمرو بن العلاء فيما : 22864 حدثت عن معمر بن المثنى ، عن أبي عمرو يقول : الأيكة : الحرجة من النبع والسدر ، وهو الملتف منه ، قال الشاعر : أفمن بكاء حمامة في أيكة * يرفض دمعك فوق ظهر المحمل